اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
385
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
المدعي إذا احتمل فيه خلاف الواقع ، والزهراء عليها السلام ممن أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ؛ فهي معصومة عن الخطل والآثام ، فيستحيل في حقها أن تدّعي باطلا أو يحدوها المطاع إلى طلب ما لا يتفق مع شريعة أبيها الأقدس . ويتحدّث علم الهدى وتلميذه شيخ الطائفة بأن أحدا من المسلمين لم يخالف في صدق الحوراء عليها السلام ، وإنما وقع الخلاف في وجوب تسليم ما أودعته بلا بينة أو لا بد لها من إقامة البينة . ولكن طلب البينة منها خروج عن فقه الشريعة ، لأن السر في إقامة البينة لحصول غلبة الظن بمطابقة ما تشهد به الواقع ، ومن هنا كان الإقرار أقوى منها لشدة تأثيره في أغلبيته للظن . وعليه فالعلم بصدق المدعى أقوى منهما معا ومعه لا يحتاج إلى بينة أو إقرار . . . . المصادر : وفاة الصديقة الزهراء عليها السلام للمقرّم : ص 72 . 116 المتن : قال السيد فاضل الحسيني الميلاني في ذكر فدك : لما كان الرعب الذي وقع في قلوب أهل فدك من سقوط خيبر بيد المسلمين هو الذي أدّى إلى خضوعهم للحكم الإسلامي ولم يحصل ذلك بحرب أو غزوة ، فإن الحكم في مثل ذلك أن تكون ملكا صرفا للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، كما هو صريح قوله تعالى : « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » . « 1 »
--> ( 1 ) . سورة الحشر : الآية 7 .